الزمخشري

447

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

دخل أحمد بن يوسف على المأمون وعريب تغمز رجله فخالسها النظر وأومأ إليها بقبلة فقالت : كحاشية البرد فلم يدر ما قالت فحدث به محمد بن بشير فقال : أنت تدعي الفطنة يذهب عليك مثل هذا أرادت طعنة ذهب إلى قول الشاعر : رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة * كحاشية البرد اليماني المسهم الجعجاع الأزدي : إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بحزم نصيح أو نصيحة حازم ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادم وخل الهوينى للضعيف ولا تكن * نؤوماً فإن الحزم ليس بنائم وأدن من القربى المقرب نفسه * ولا تشهد الشورى امرءً غير كاتم وما خير كف أمسك الغل أختها * وما خير سيف لم يؤيد بقائم فإنك لا تستطرد الهم بالمنى * ولا تبلغ العليا بغير المكارم النبي صلى الله عليه وسلم : المستشار معان .